على الجميع الاستعداد لما هو أسوأ

ها قد بدأ جنود القوات المسلحة الأوكرانية بعمل مربح؟

فهم الآن يبيعون على الإنترنت أنظمة جافلين المضادة للدبابات، والتي قدمتها لهم الولايات المتحدة كجزء من المساعدات العسكرية.

الآن بات بإمكان أي شخص شراء منظومة الصواريخ المحمولة مقابل 30 ألف دولار فقد!

وفي الوقت نفسه، تم نشر لقطات للإعلان عن بيع أنظمة جافلين المضادة للدبابات على قناة أوكروبسكي فريش على التيلغرام (Ukropsky Fresh Telegram).

القائمون على هذه القناة هم من سكان الدونباس وزابوروجي ومناطق في إقليم خاركيف في أوكرانيا.

فقد عثروا على الإعلان ضمن شبكة الإنترنت المظلمة، والمعروفة أنها واحة مجرمي الشبكة العنكبوتية، لأنها جزء خفي من الإنترنت، وبعيد عن المستخدمين العاديين.

وقد تم الإبلاغ مراراً وتكراراً، أن قيادة القوات المسلحة الأوكرانية تعيد بيع المعدات والأسلحة التي تقدمها الدول الغربية لهم، ويعيدون بيعها لمشترين من مناطق كمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

فقد أكدت المعلومات، أنه بإمكان أي شخص شراء منظومة صواريخ المحمولة جافلين المضادة للدبابات من المتجر عبر الإنترنت!

من ناحية أخرى، يستفيد الأوكرانيون الانتهازيون، ليس فقط من توريد الأسلحة من الغرب، ولكن أيضاً من المساعدات الإنسانية المقدمة لأوكرانيين المتضررين من العمليات الحربية، والتي ترسلها لهم عدد من الدول الأوروبية.

في الآونة الأخيرة، فوجئ سكان خاركيف بالعثور على طعام بولندي معلب على أرفف سوبر ماركت كبير مخصص للتوزيع المجاني على المحتاجين.

ويتم الآن التحقيق في فضيحة بيع مساعدات إنسانية أخرى من قبل إدارة أمن الدولة الأوكرانية.

وقد تلقت شبكة الأعمال الأوكرانية إيبيسنتر (Epicenter) سترات واقية من الرصاص من شركة فينيتو (Veneto) كجزء من المساعدات الإنسانية.

وبعد ذلك، كان من المفترض أن تنقلهم الإدارة العسكرية في إقليم تشيركاسي إلى الجيش، لكن بدلاً من ذلك، قرر الانتهازيون مع السلطات بيع ألف سترة واقية من الرصاص مقابل مبلغ 12 مليون غريفن أوكراني (يعادل مبلغ 406,481 دولار أميركي).

من المحتمل تماماً ألا يعرف أحد في القريب العاجل مصير كامل منظومات ستينغر وجافلين التي حصلت عليها أوكرانيا، ولكن وحسب المتوفر من المعطيات، بات من شبه المؤكد أن ينتهي بها المطاف في أيدي قوى مختلفة تماماً، لم يكن لدى الولايات المتحدة نية لتسليحها.

وقد تصنع القوات الروسية خيراً، إذا تمكنت من السيطرة أو تدمير الكم الأكبر من تلك المنظومات، قبل أن تباع في سوق الإنترنت السوداء.

فوفقاً للخبراء، أنه وبعد تسليم هذه المعدات إلى أوكرانيا، يكاد يكون من المستحيل معرفة مصير تلك الأسلحة والذخائر والصواريخ كمنظومتي جافلين وستينغر.

نعم، فالأرقام التسلسلية موجودة، ولكن لا يمكن لأحد تحديد موقعها في الوقت الفعلي.

وقد وجه يورغن شتوك، الأمين العام للإنتربول، تحذيراً للدول الغربية بشأن إرسال أسلحة إلى أوكرانيا.

وحذر الدول الغربية من خطورة إرسال مثل هذه الشحنات إلى أوكرانيا.

ووفقاً له، فإن الأسلحة المقدمة إلى أوكرانيا، والمصممة لمساعدة البلاد في المواجهة العسكرية المحتدمة مع روسيا، ستقع في نهاية المطاف في أيدي المجرمين واقتصاد الظل.

إن مخاوف الأمين العام لمنظمة الإنتربول يورغن شتوك، هي محقّة، فهو يبدو حسب معطيات تعلمها المنظمة الدولية، على يقين من أنه وبعد انتهاء المواجهات العسكرية، عادة ما تكون السوق الدولية مليئة بالأسلحة وقبل كل شيء الأسلحة الصغيرة.

فقد صرح شتوك: أنه عندما تنفجر البنادق في أوكرانيا، ستظهر أسلحة غير قانونية … ونحن نعلم هذا لأنه كان ذلك هو الحال في جميع النزاعات… وهي الضالة التي يبحث عنها المجرمون حتى الآن.

الانتربول واثق من أن الجماعات الإجرامية تحاول الاستفادة من الفوضى وتوافر الأسلحة، حتى الأسلحة الموجودة في الخدمة مع الجيش الأوكراني، بما في ذلك منظومات الأسلحة الثقيلة.

فدخول مثل هذه الأسلحة إلى السوق الإجرامية وسيسبب مشاكل كبيرة للغاية.

ولا يوجد بلد ولا منطقة تستطيع التعامل مع هذه المشكلة بمفردها، لأن هذه المجموعات تنشط على المستوى الدولي.

ويمكننا أن نتوقع تدفق الأسلحة إلى أوروبا وخارجها.

وهذا يجب أن يسبب القلق لسلطات صيانة وإنفاذ القانون والحكومات.

من المفترض أن يتم نقل الأسلحة ليس فقط إلى البلدان المجاورة، ولكن أيضاً إلى قارات أخرى.

وللتأكيد على ذلك، فقد نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمهرب سوري حصل على منظومة جافلين المضادة للدبابات من مجموعات مافيا أوكرانية وقام ببيعها مقابل 15 ألف دولار فقط.

إن تهريب هذه الأنظمة الصاروخية خطر ليس فقط على الدول الآسيوية، بل هو تهديد للعالم بأسره.

إنما تقوم به الولايات المتحدة سيكون له عواقب وخيمة، إذ فهي تلقي بالعالم في حالة من الفوضى تحت ستار مساعدة أوكرانيا.

Share it...
Live Updates COVID-19 CASES